الشافعي الصغير

122

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

والكرفس والبنفسج كالشجر لأن هذه المذكورات تراد للثبات والدوام فتدخل في نحو البيع دون نحو الرهن والثمرة الظاهرة والجزة الموجودة عند البيع للبائع كما فهم من قوله أصول البقل فيجب شرط قطعها وإن لم يبلغا أوان الجز والقطع لئلا يزيد فيشتبه المبيع بغيره بخلاف الثمرة التي لا يغلب اختلاطها فلا يشترط فيها ذلك وأما غيرها فكالجزة كما يعلم مما يأتي وما ذكر من اشتراط القطع هو ما جزم به الشيخان كالبغوي وغيره واعتبار كثيرين وجوب القطع من غير اعتبار شرطه محمول على ذلك قال في التتمة إلا القصب أي الفارسي فهو بالمهملة كما قاله الأذرعي وإن ضبطه الأسنوي بالمعجمة فلا يكلف قطعه أي مع اشتراط قطعه حتى يكون قدرا ينتفع به قالوا لأنه متى قطع قبل أوان قطعه تلف ولم يصلح لشيء وقول جمع يغني وجوب القطع في غير القصب عن شرطه مردود إلا أن يؤول وشجر الخلاف كما قاله القاضي الحسين منه ما يقطع من أصله كل سنة